ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

155

الوشى المرقوم في حل المنظوم

نسبة الكتاب إلى مؤلفه « الوشى المرقوم في حل المنظوم » هو مجموعة متعددة لمقتطفات اختارها ابن الأثير من رسائله المختلفة ، لتكون نموذجا يحتذى به لمن يريد أن يتخذ من الكتابة سبيلا . ولأهمية هذا الكتاب فإن الكثير من المصادر تؤكد نسبته لضياء الدين بن الأثير ، كما تثبت أن هذا العنوان هو عنوانه الذي اختاره له . نبدأ هذا التوثيق من خلال كتابات ابن الأثير نفسه إذ يقول : « وقد بسطت القول في هذا الموضع وكشفت عن دفائنه في الكتاب الذي وسمته ب « الوشى المرقوم في حل المنظوم » وهو كتاب مفرد في هذا الفن خاصة » « 1 » . ويقول في موضع آخر من كتابه « المثل السائر » : « وهذا المعنى المشار إليه في وصف القلم أوردته بعبارة أخرى على وجه آخر ، ونبهت عليه في كتاب « الوشى المرقوم في حل المنظوم « وهذا كتاب ألفته في صناعة حل الشعر وغيره » « 2 » . هذا ما كتبه ابن الأثير ، أما ما كتبه غيره ؛ فنجد منهم من أورد عنوان الكتاب منسوبا له ، أو أورد فقرا منه على سبيل الاستشهاد . من ذلك قول القزويني : « وكقول صاحب الوشى المرقوم في حل المنظوم يصف قلم كاتب : فلا تحظى به دولة إلا فخرت على الدول ، وغنيت به عن الخيل والخول » « 3 » . وفي قول عن أهم الكتب المؤلفة في صناعة الإنشاء : « ومنها كتاب « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر « لأبي الفتح ابن الأثير الجزري وهو في مجلدين ، وله كتاب « الوشى المرقوم في حل المنظوم « و « ديوان الترسل » « 4 » .

--> ( 1 ) المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر 1 / 119 . ( 2 ) السابق 1 / 323 . ( 3 ) الإيضاح في علوم البلاغة للقزوينى 1 / 387 . ( 4 ) أبجد العلوم 2 / 116 ، راجع طبقات الحنفية 1 / 442 ، والروضتين في أخبار الدولتين 2 / 183 ، ووفيات الأعيان 5 / 389 و 392 ، وفي ترجمة الموفق بن الخلال